السيد محمد حسين الطهراني

329

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

الإشكال العاشر على مقالته « بسط وقبض تئوريك شريعت » هي مسألة قبوله بتبدّل الأنواع ، وإقراره بعدم انتهاء نسل الإنسان إلى آدم وزوجته المخلوقَين من التراب . فبتبجيله وتكريمه لداروين وتسميته له بنابغة الفهم والإدراك ومسخّر النظريّات الطبيعيّة ، وبمن أثبت حقيقة الفرضيّة والنظريّة ؛ ممّا يستلزم في النهاية عودة البشر إلى القرد ، قد أضاف إلى مقالته إشكالًا جديداً ؛ إذ يقول : اعتقاد صاحب المقالة بمذهب داروين في تبدل الأنواع لقد نقل المؤرّخون أن داروين لم يستطع لتمسّكه بفرضيّته فهم وقبول الصحف الدينيّة المقدّسة كما يفهمها الآخرون ويقبلونها ؛ عكس جورج كوفيه الذي لم يستطع لتمسّكه والتزامه بمعارف التوراة معرفة الطبيعة كما عرفها الآخرون . وقصّة داروين الإنجليزيّ مشهورة ، لكن قصّة كوفيه الفرنسيّ تستحقّ هي الأخرى أن تُعرف ، فلقد اكتشف كوفيه وأبدع أساسَين مهمَّين في علم الحيوان وعلم الجيولوجيا ( طبقات الأرض ) كان لهما أحسن الأثر عند المتكلّمين فأكثروا من الحديث عنهما ، ذلك لأنّه حافظ على ظواهر الكتاب المقدّس ومنحه دعماً علميّاً . فقد اكتشف وأعلن في النصف الأوّل من القرن التاسع قبل ظهور نظريّة داروين قانون « تناسب أعضاء الحيوانات » Correlaion Principale ، وهذا القانون الذي يحظى اليوم بقبول علماء الحيوان كان له مفاد ومدلول آخر لديه . وكان يقول إجمالًا بأنّ أعضاء